سعاد الحكيم
492
المعجم الصوفي
مخالفة لحضور قلبه ، اذن : نفاق . - - - - - ( 16 ) ازدياد الذنوب بالذكر يحتمل معنيين : - ان الذكر يفترض الفقد الذي هو ذنب ، - ان الذكر يفترض تثنية بين الذاكر والمذكور لأنه اشراك المذكور في الوجود الذي يقفه ابن عربي على الحق ، وهذا الاشراك ذنب . 273 - الذّوق في اللغة : « الذال والواو والقاف أصل واحد . وهو اختبار الشيء من جهة تطعّم ، ثم يشتق منه مجازا . . . وفي كتاب الخليل : كل ما نزل بانسان من مكروه فقد ذاقه » ( معجم مقاييس اللغة مادة « ذوق » ) في القرآن : ورد الأصل « ذوق » في القرآن : 1 - اعتبار الشيء من جهة تطعّم : « فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما » ( 7 / 22 ) 2 - الذوق مجازا « كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ » ( 4 / 56 ) . عند ابن عربي : « الذوق » على بساطته ، له خطورة كبرى في بنيان العرفان الصوفي لأنه : 1 - يمثل « نقطة الفصل » في كل حوار معهم . من حيث إنه يمت بشكل لاصق للتجربة الصوفية ، بل كل « ما لا يمكن المشاركة فيه » . في « الذوق » ينفصل الصوفية بمنطقهم الخاص جاعلين منه سدا في وجه : غير الذائق . 2 - « الذوق » عندهم طريق العرفان ، وحيث إنه لا يمكن معرفة ما ينتج عن الذوق إلا : بالذوق ، لذلك انحصرت قناعة هذا العلم بالذائق . ومن ابرز الأدلة على هذه النقطة الأخيرة ، قصيدة « ابن بنت الميلق » الهائية - - - - -